Cap FM

جار التحميل...

حمل التطبيق الآن

أخبار: محلي

خبراء اتحاد الشغل يحذرون من عجز الصناديق الاجتماعية ويطرحون بدائل للتمويل
اجتماعي

اجتماعي

خبراء اتحاد الشغل يحذرون من عجز الصناديق الاجتماعية ويطرحون بدائل للتمويل

حذر خبراء بالاتحاد العام التونسي للشغل، اليوم السبت، من تفاقم العجز المالي للصناديق الاجتماعية، معتبرين أن الوضع بلغ مستويات تُنذر بخطر تعطيل المرفق العام، وانعكاساته على حقوق المضمونين الاجتماعيين وجودة الخدمات الصحية، وفق تعبيرهم. وجاءت هذه التحذيرات خلال ورشة تفكير نظمها، اليوم السبت، قسم الحماية الاجتماعية والاقتصاد غير المنظم بالاتحاد العام التونسي للشغل تحت شعار "الضمان الاجتماعي في تونس: التشخيص وآفاق الإصلاح"، وخُصّصت لبحث واقع منظومة الضمان الاجتماعي وسبل إصلاحها. وقال خبير الضمان الاجتماعي لدى المحاكم ولدى الاتحاد العام التونسي للشغل وعضو مجلس إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي هادي دحمان، إن العجز المالي للصناديق الاجتماعية الثلاثة وهي الصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والصندوق الوطني للتأمين على المرض بلغ، وفق أرقام محينة، نحو 7 آلاف مليون دينار. وأضاف أن العجز المالي للصناديق الاجتماعية الثلاثة بدأ منذ سنة 1993، وأن الحكومات المتعاقبة لجأت منذ ذلك التاريخ إلى حلول وصفها "بالترقيعية"، دون معالجة جذرية للمشكلة، وهو ما ساهم في استمرار الضغوط المالية، وفق قوله. وأرجع دحمان تفاقم العجز إلى عوامل موضوعية، في مقدمتها التحولات الديمغرافية، مبرزا أن عدد النشيطين مقابل كل صاحب جراية تقاعد تراجع من 8.3 نشيطين إلى 2.3 نشيطين حاليا. وتوقع أن يتراجع هذا المعدل إلى 1.1 نشيط لكل صاحب جراية سنة 2031، معتبرا أن هذه النسبة ستجعل تمويل جرايات التقاعد أكثر صعوبة، في ظل تهرم السكان وارتفاع مؤمل الحياة وغلق باب الانتدابات. وأشار إلى أن عدم تنويع مصادر تمويل الصناديق الاجتماعية ساهم بدوره في تفاقم الوضع، معتبرا أنه كان بالإمكان منذ سنة 1993 تعديل منظومة الجرايات والتأمين الصحي واتخاذ إجراءات استباقية لتجنب الوضع الحالي. وانتقد دحمان "تأخر الإصلاحات"، مشيرا إلى أن الحكومة عقدت خلال العامين ونصف العام الماضيين ستة مجالس وزارية تناولت إصلاح منظومة الضمان الاجتماعي، وأن آخرها انعقد في جوان وسبتمبر الماضيين، مع إعلان جاهزية الدراسات المتعلقة بالإصلاح، دون أن تتحول إلى إجراءات عملية. وبيّن أن الصندوق الوطني للتأمين على المرض يعد من أكثر الصناديق تأثرا بالوضع المالي، باعتباره لا يقوم بالاستخلاص الذاتي لمساهماته، وإنما يحصل عليها عن طريق الصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي. وأوضح أن العجز المالي للصندوقين الأخيرين، بسبب ارتفاع نفقات جرايات التقاعد مقابل تراجع إيراداتهما، أدى إلى عدم الالتزام بتحويل مساهمات الصندوق الوطني للتأمين على المرض، وهو ما انعكس على سيولته المالية رغم وجود فائض لديه على المستوى المحاسبي. وقال إن نقص السيولة لدى صندوق التأمين على المرض (الكنام) أثّر بشكل سلبي على مسدي الخدمات الصحية، من صيادلة ومخابر ومراكز صحية خاصة ومراكز تصفية الدم وغيرهم، مشيرا إلى أن تأخر صرف مستحقاتهم أدى إلى توتر العلاقة التعاقدية مع الصندوق واصبح يهدّد استمرارها. ودعا دحمان إلى فصل استخلاص المساهمات لفائدة الصندوق الوطني للتأمين على المرض، الذي يتولى التأمين الصحي وحوادث الشغل والأمراض المهنية، معتبرا أن هذه الفروع لا تقل أهمية عن جرايات التقاعد ذات الطابع المعاشي، وإلى التفكير في آليات ومصادر جديدة لتمويل منظومة الضمان الاجتماعي، على غرار إحداث ضريبة اجتماعية جديدة، مؤكدا أن الترفيع في قيمة المساهمات أو سن التقاعد لم يقدما، في تقديره، حلا ناجعا لمشكلة العجز. واعتبر أن الترفيع في سن التقاعد قد يكون على حساب التوظيف والانتدابات، في حين يمثل دعم الانتداب في القطاعين العام والخاص، وفق رأيه، أحد الحلول الأساسية لتحقيق التوازن المالي للصناديق الاجتماعية. واقترح في هذا السياق إدماج نحو مليونين ونصف مليون تونسي ينشطون في القطاع غير المنظم والموازي ضمن القطاع المنظم، من خلال وضع آليات تحفزهم على الانخراط في منظومة الضمان الاجتماعي والجباية. من جانبه، حذّر الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل المسؤول عن قسم الحماية الاجتماعية والقطاع غير المنظم بولبابة السالمي، من خطورة تنامي عجز الصناديق الاجتماعية وانعكاساته على المضمونين الاجتماعيين وجودة الخدمات الصحية. وانتقد ما وصفها بالحلول الترقيعية التي اعتمدتها الحكومات المتعاقبة، مستشهدا بإحداث المساهمة التضامنية منذ سنة 2018 والترفيع في سن التقاعد في القطاع العام، معتبرا أن هذه الإجراءات لم تحقق نتائج ناجعة. (وات)

2026-09-26

مقالات أخرى

ديوان التطهير يدعو إلى عدم إلقاء فضلات الأضاحي في شبكة الصرف الصحي
اجتماعي
ديوان التطهير يدعو إلى عدم إلقاء فضلات الأضاحي في شبكة الصرف الصحي

دعا الديوان الوطني للتطهير المواطنين إلى المحافظة على سلامة شبكة التطهير خلال فترة عيد الأضحى، وذلك من خلال الامتناع عن إلقاء فضلات الأضاحي داخل قنوات الصرف الصحي لما تسببه من أضرار بيئية وتقنية وأوضح الديوان، في حملة توعوية نشرها بهذه المناسبة، أن التخلص العشوائي من مخلفات الأضاحي داخل الشبكة يؤدي إلى انسداد القنوات وتعطلها، إضافة إلى انبعاث روائح كريهة والتسبب في تلوث بيئي، فضلاً عن تسجيل أعطال مكلفة تتطلب تدخلات فنية للصيانة والإصلاح. وأوصى الديوان بضرورة وضع فضلات الأضاحي في أكياس محكمة الغلق والتخلص منها داخل الحاويات المخصصة للنفايات، وذلك حفاظا على نظافة المحيط وسلامة شبكة التطهير.

25 mai 2026

المجمع المهني للفلاحة بـ"كونكت" يوضح سياق تصريحاته البرلمانية حول هبة الأغنام
اجتماعي
المجمع المهني للفلاحة بـ"كونكت" يوضح سياق تصريحاته البرلمانية حول هبة الأغنام

أوضح المجمع المهني للفلاحة التابع لكنفدرالية المؤسسات المواطنة التونسية "كونكت"، سياق تصريحاته بالبرلمان حول هبة الأغنام الأجنبية، مؤكدا أن التطرق للمسألة جاء في إطار التذكير بمعطيات متداولة سابقا بهدف تدارس سبل دعم القطيع الحيواني. وأفاد المجمع، وفق بيان صادر عنه، أن جلسة الاستماع التي عقدتها لجنة الفلاحة بمجلس نواب الشعب يوم 21 ماي الجاري، خصصت أساسا لعرض رؤية مهنية تهدف إلى إنقاذ وتطوير عدد من المنظومات الفلاحية، وخاصة منظومتي اللحوم والألبان. وأضاف أن النقاشات تركزت على تعزيز الأمن الغذائي وحماية القطيع الوطني، من خلال الحد من ذبح الإناث المنتجة ودعم المربين وتحسين مناخ الاستثمار والإنتاج. وفي سياق متصل، دعا المجمع المهني للفلاحة إلى إعادة هيكلة منظومات اللحوم والألبان، وتنظيم المسالخ وأسواق الدواب والتصدي لمظاهر الذبح العشوائي، إلى جانب تطوير منظومة الأعلاف لضمان استدامة الإنتاج الفلاحي. وكانت وزارة الفلاحة نفت في بلاغ لها اليوم الاثنين صحة الادعاءات المتداولة ببعض المواقع الإلكترونية وصفحات التواصل الاجتماعي بشأن رفض تونس هبة تتمثل في مليون نعجة. وأوضحت الوزارة، وفق بلاغ توضيحي صادر عنها، أنه لم تُعرض على الدولة التونسية أي هبة رسمية في هذا الإطار، مفندة ما نُسب إلى ممثل المجمع المهني للفلاحة التابع لكنفدرالية المؤسسات المواطنة التونسية خلال جلسة استماع صلب لجنة الفلاحة بمجلس نواب الشعب.

25 mai 2026

حكم ابتدائي بالسجن في حق المحامية سنية الدهماني
اجتماعي
حكم ابتدائي بالسجن في حق المحامية سنية الدهماني

قضت هيئة الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس بالسجن مدة عامين سجنا في حق المحامية سنية الدهماني وذلك في قضية رفعتها ضدها الإدارة العامة للسجون والإصلاح على إثر تصريحات لها حول وضعية السجون في تونس.

25 mai 2026

المجمع المهني المشترك للخضر يحدد سعر قبول البطاطا الفصلية
اجتماعي
المجمع المهني المشترك للخضر يحدد سعر قبول البطاطا الفصلية

حدّد المجمع المهني المشترك للخضر، التابع لوزارة الفلاحة، سعر قبول مادة البطاطا المعدة للاستهلاك من الإنتاج الفصلي لسنة 2026، بـ 1200 دينار للطن الواحد في مستوى مراكز التجميع، وذلك في إطار تكوين المخزون التعديلي. وأوضح المجمع، وفق بلاغ صادر عنه أن عملية القبول تشترط توفر جملة من المواصفات الفنية، أهمها أن يكون المنتوج تونسيا ومتأتيا من الزراعة الفصلية للسنة الحالية، وأن يفوق قطر الدرنات 45 مليمترا. وأضاف المصدر ذاته، أن البطاطا المعروضة يجب أن تكون متجانسة، سليمة، تامة النضج، ونظيفة من الأتربة، ولم تبلغ طور الإنبات، إلى جانب خلوها من العيوب كلفحات الشمس، الشقوق، والعيوب الداخلية، والأمراض الفطرية وخاصة مرض الملدبو. وفي سياق متصل، حدد المجمع نسبة فوارق الفرز في حد أقصاه 3 بالمائة من الكميات المعروضة. ودعا المنتجين إلى الحرص على حماية المنتوج منذ عملية التقليع إلى غاية تسليمه بمراكز التجميع، لتفادي الأضرار الناتجة عن لفحات الشمس.

25 mai 2026

وزارة الفلاحة تنفي ما تم تداوله حول رفض تونس هبة بمليون نعجة
اجتماعي
وزارة الفلاحة تنفي ما تم تداوله حول رفض تونس هبة بمليون نعجة

نفت وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، صحة الادعاءات المتداولة ببعض المواقع الإلكترونية وصفحات التواصل الاجتماعي بشأن رفض تونس هبة تتمثل في مليون نعجة. وأوضحت الوزارة، وفق بلاغ توضيحي صادر عنها، أنه لم تُعرض على الدولة التونسية أي هبة رسمية في هذا الإطار، مفندة ما نُسب إلى ممثل المجمع المهني للفلاحة التابع لكنفدرالية المؤسسات المواطنة التونسية خلال جلسة استماع صلب لجنة الفلاحة بمجلس نواب الشعب. ودعت الوزارة وسائل الإعلام ورواد منصات التواصل الاجتماعي إلى استيقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، مؤكدة التزامها بمواصلة دعم منظومة الإنتاج الحيواني وحماية القطيع الوطني والمحافظة على التوازنات الكبرى لقطاع اللحوم الحمراء.

25 mai 2026

تخصيص حافلات للمرضى وإقرار خطة للإنابة في رمي الجمرات للحجاج التونسيين
اجتماعي
تخصيص حافلات للمرضى وإقرار خطة للإنابة في رمي الجمرات للحجاج التونسيين

شدد وزير الشؤون الدينية أحمد البوهالي، مساء الجمعة 22 ماي 2026، على ضرورة تخصيص حافلات ورعاية استثنائية للحجاج التونسيين من كبار السن والمرضى لتأمين سلامتهم خلال تفويجهم نحو صعيد عرفات ومزدلفة ومنى. وأوضحت وزارة الشؤون الدينية، وفق بلاغ صادر عنها، أن الوزير استعرض خلال اجتماع تنسيقي الترتيبات اللوجستية والصحية المتعلقة بتفويج وإقامة نحو 11 ألف حاج تونسي، وذلك بحضور الوفد الرسمي وممثلي البعثات الدبلوماسية والصحية. وأضافت الوزارة أن اللقاء تدارس الوضع الصحي الشامل لضيوف الرحمن، وأقر خطة تنظيمية للإنابة في رمي الجمرات لفائدة الحجاج العاجزين وفقا للضوابط الشرعية.

25 mai 2026

سفارة تونس بالبرازيل تنظم تظاهرة ترويجية لزيت الزيتون والتمور في ساوباولو
اجتماعي
سفارة تونس بالبرازيل تنظم تظاهرة ترويجية لزيت الزيتون والتمور في ساوباولو

نظمت سفارة تونس بالبرازيل، يوم الجمعة الماضي بمدينة ساوباولو، تظاهرة ترويجية لزيت الزيتون والتمور بالشراكة مع مركز النهوض بالصادرات والغرفة التجارية العربية البرازيلية لتعزيز حضور المنتجات الوطنية في أسواق أمريكا اللاتينية. وأوضحت السفارة، وفق بلاغ صادر عنها، أن هذه الفعالية تنتظم على هامش الدورة الأربعين للصالون الدولي "أباس" (APAS Show 2026)، مبينة أن المشاركة التونسية تعد الأكبر لدولة عربية وإفريقية منذ تأسيس المعرض بتواجد 16 شركة عارضة. وأضافت السفارة أن التظاهرة أتاحت عقد لقاءات مباشرة بين المؤسسات التونسية المصدرة وعدد من الفاعلين الاقتصاديين والموردين البرازيليين في قطاع الصناعات الغذائية للتعريف بالقدرة التنافسية للمنتجات التونسية. وفي سياق متصل، سجلت التظاهرة حضور مدير ديوان رئيس بلدية ساوباولو، الذي التقى بمسؤولي البعثة الدبلوماسية وممثلي مركز النهوض بالصادرات، إلى جانب تواجد عدد من أبناء الجالية التونسية المقيمة بالبرازيل.

25 mai 2026

جمعية القضاة تطالب وزارة العدل بوقف مذكرات النقل وتأسيس المجلس الأعلى للقضاء
اجتماعي
جمعية القضاة تطالب وزارة العدل بوقف مذكرات النقل وتأسيس المجلس الأعلى للقضاء

طالبت جمعية القضاة التونسيين، اليوم الإثنين، السلطة التنفيذية بوقف التدخل في المسارات المهنية للقضاة وإنهاء العمل بمذكرات النقل، داعية إلى إرساء المجلس الأعلى للقضاء لضمان استقلالية السلطة القضائية. وأوضحت الجمعية، وفق بيان صادر عنها، اليوم الاثنين أن وزارة العدل أصدرت قرابة 1700 مذكرة عمل لنقل قضاة خارج الإطار القانوني. واعتبرت أن هذه الإجراءات أضرت بمصالح المتقاضين وأحدثت شغورات في مراكز حساسة أثرت سلبا على آجال التقاضي. وأضافت الجمعية أن تواتر هذه المذكرات طوال السنة القضائية الحالية تسبب في إفراغ مكاتب تحقيق وتعطيل الفصل في القضايا المحجوزة مبينة أن بعض النقل استهدفت قضاة على خلفية نشاطهم النقابي أو تمسكهم باستقلالية قراراتهم حسب نص البلاغ . وفي سياق متصل، رفضت الجمعية المنشورين الصادرين عن وزارة العدل في مارس وأفريل 2026، والمتعلقين بضبط إجراءات سفر القضاة وتقييد مشاركتهم في الأنشطة العلمية. واعتبرت أن فرض ترخيص مسبق يمثل تضييقا على الحقوق الدستورية ومخالفة للقانون الأساسي المنظم لمهنة القضاة حسب نص البيان . من جهة أخرى، سجلت الجمعية تواصل تعطيل إصدار أوامر ترقية قضاة بالمحكمة الإدارية منذ أوت 2024 وتسمية رئيس أول لمحكمة المحاسبات منذ نوفمبر 2022. ودعت السلطة السياسية إلى مراجعة سياستها وتوفير الضمانات اللازمة لحسن سير مرفق العدالة وفق المعايير الدولية.

25 mai 2026

توقيا من هانتا وإيبولا.. تونس تُعد بروتوكولا صحيا في المطارات والمعابر
اجتماعي
توقيا من هانتا وإيبولا.. تونس تُعد بروتوكولا صحيا في المطارات والمعابر

انطلقت تونس في دعم المراقبة الصحيّة بالمطارات والموانئ والمعابر البرية توقّيا من فيروسي "هانتا" و"إيبولا"، عبر القيام ببروتوكول صحي وقائي يشمل المسافرين القادمين من بلدان عرفت شهدت بؤرا لانتشار الفيروسين، وفق ما أكّده المدير العام للمركز الوطني لليقظة الدوائية، الدكتور رياض دغفوس، الأحد. وأوضح دغفوس، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، أنّ البروتوكول الصحي الذى يقوم على التثبت من سلامة المسافرين قبل الدخول للتراب التونسي، يتضمن في البداية قيس درجات الحرارة وإجراء اختبار "أر تي بي سي ار" للكشف عن فيروس "أيبولا". فضاءات للحجر الصحي وخصّصت تونس، حسب المتحدث، فضاءات للحجر الصحي في حال ثبتت الإصابة، وستتولى تأمين عمليات التنقل من نقاط العبور إلى مراكز الحجر إلى جانب تسخير مشرفين على مراكز الحجر من ذوي الكفاءة العالية. وللإشارة فقد قرّرت تونس، يوم الجمعة المنقضي، دعم المراقبة الصحية بالمطارات والموانئ والمعابر البرية، مع التطبيق الدقيق للبروتوكولات الوقائية، بما يضمن سرعة الكشف والتدخل ويحمي الأمن القومي . وتمّ اتّخاذ هذا القرار خلال اجتماع تنسيقي انعقد بمقر وزارة الصحة، خُصّص لمتابعة آخر تطوّرات الوضع الوبائي في العالم، وخاصّة ما يتعلّق بفيروسَي إيبولا وهانتا، وأشرف عليه وزير الصحة مصطفى الفرجاني، وفق ما جاء في بلاغ للوزارة . وحضر الاجتماع ممثلون عن وزارات الدفاع الوطني والداخلية والخارجية والنقل، إلى جانب ديوان الطيران المدني والمطارات، وإطارات من وزارة الصحة وعدد من الخبراء. ويذكر أن الدكتور رياض دغفوس كان قد أكد أن الوضع الوبائي المتعلق بفيروسي "هانتا" و"إيبولا" لا يثير القلق حاليا، سواء على المستوى العالمي أو في تونس، مشددا على أن خطر انتشار العدوى يبقى محدودا في ظل الإجراءات الوقائية والبروتوكولات الصحية المعتمدة. "لا ينتقل بسهولة من شخص إلى آخر" وأوضح دغفوس، خلال حوار لوكالة تونس إفريقيا للأنباء سابق، أنّ فيروس "هانتا" الذي تم اكتشافه سنة 1976 ليس جديدا، كما أنه لا ينتقل بسهولة من شخص إلى آخر، إذ ترتبط العدوى أساسا بالقوارض، وخاصة الفئران. وأضاف أن خطورة الفيروس تختلف بحسب السلالة والمنطقة الجغرافية، مبينا أن السلالات المنتشرة في أوروبا وآسيا تستهدف الكليتين وقد تتسبب في نزيف، مع نسبة وفاة تتراوح بين 10 و15 بالمائة. أمّا السلالات الموجودة في القارة الأمريكية، فتعد أكثر خطورة، باعتبار أنها تهاجم الجهاز التنفسي بشكل سريع وتتسبب في تراكم السوائل داخل الرئتين، وقد تصل نسبة الوفاة الناتجة عنها إلى ما بين 40 و50 بالمائة. وأبرز أنه لا يوجد حاليا لقاح مضاد لفيروس "هانتا"، لذلك يرتكز العلاج أساسا على معالجة الأعراض، مثل الحمى والإسهال، إلى جانب التكفل بالمضاعفات الصحية المحتملة. وبين أن الحالات الحادة قد تستوجب اللجوء إلى التنفس الاصطناعي أو تصفية الدم في حال تضرر الكليتين، مؤكدا أن التشخيص المبكر والتدخل السريع يقللان بشكل كبير من خطورة المرض. فضلات القوارض! وفي ما يتعلق بسبل الوقاية، دعا دغفوس إلى توخي الحذر عند تنظيف المخازن أو الأماكن التي قد توجد بها فضلات القوارض، محذّرا من استعمال "الكنس الجاف" لما قد يسببه من انتشار للفيروس عبر الغبار في الهواء. وأوصى بتنظيف الأماكن الملوثة باستعمال الماء ومادة "الجافال". وبخصوص فيروس "إيبولا"، أوضح دغفوس أنّه بدوره فيروس قديم ومحصور في مناطق جغرافية محددة بإفريقيا، مشيرا إلى أن الحيوان الناقل للفيروس، وهو نوع معين من الخفافيش، غير موجود في تونس، التي لم تسجل أي إصابة بهذا الفيروس إلى حد الآن. كما أكد أن البروتوكول الصحي في تونس مفعل بصفة مستمرة، خاصة عبر مراقبة الوافدين من المناطق الموبوءة، لافتا إلى أن منظمة الصحة العالمية تفرض بدورها إجراءات صارمة تمنع سفر الأشخاص الذين تظهر عليهم أعراض المرض من بؤر الانتشار. وكالة تونس إفريقيا للأنباء

25 mai 2026