Cap FM

جار التحميل...

حمل التطبيق الآن

الكهرباء والماء والغذاء في صدارة دعوة برلمانية لتعزيز الأمن القومي

سياسة • 03 oct. 2026

الكهرباء والماء والغذاء في صدارة دعوة برلمانية لتعزيز الأمن القومي

دعا النائب المستقل حليم بوسمة إلى وضع ملفات الكهرباء والماء والغذاء ضمن أولويات الدولة، معتبراً أن تعزيز الاكتفاء الذاتي في هذه القطاعات يرتبط مباشرة بالأمن القومي واستقرار البلاد. وأكد بوسمة، في طرح نشره حول واقع الطاقة والموارد الأساسية في تونس، أنه سبق أن نبّه منذ دخوله البرلمان، وحتى قبل ذلك، إلى ضرورة الاستثمار في هذه القطاعات، مشيراً إلى أن الأزمات المسجلة خلال السنوات الأخيرة أبرزت تداعيات تأخر المشاريع والاستثمارات، خاصة في ظل ارتفاع الطلب وصعوبات التزويد. حلول عاجلة قبل صائفة 2027 وشدد النائب على ضرورة ضمان جاهزية المنظومة الكهربائية قبل صائفة 2027، مشيراً إلى مشروع توسعة محطة برج العامري عبر إضافة توربين غازي ثالث بقدرة تتراوح بين 250 و400 ميغاواط، وبكلفة تقديرية تناهز 600 مليون دينار، مع استهداف دخوله حيز الاستغلال خلال صائفة 2027. ودعا في هذا السياق إلى متابعة مراحل إنجاز المشروع بصفة دورية، وضمان توفير المعدات والوقود والصيانة، إلى جانب صيانة المحطات القائمة وتسريع المشاريع الجاهزة وترشيد استهلاك الكهرباء خلال فترات الذروة. كما دعا ذات المصدر إلى مزيد تشجيع الإنتاج الذاتي للطاقة الشمسية، وتسريع مشاريع الطاقات المتجددة وربطها بالشبكة، إضافة إلى تطوير قدرات تخزين الكهرباء وتقوية الشبكة الوطنية. محطة كهربائية جديدة وشراكات دولية وفي ما يتعلق بمقترح إنجاز محطة كهربائية بقدرة 1400 ميغاواط، اعتبر بوسمة أن المشروع يستحق الدراسة، مع ضرورة توضيح كلفته وموقعه ومصادر تمويله وكلفة الكهرباء المنتجة وشروط التزوّد بالوقود. كما دعا النائب إلى دراسة إمكانية إنجاز مشاريع جديدة من قبل الشركة التونسية للكهرباء والغاز أو شركات تونسية، بالتعاون مع شركات دولية في مجالات التمويل والتجهيز والخبرة، مع ضمان نقل التكنولوجيا والتكوين وخلق فرص العمل. وطرح النائب منطقة الهوارية كأحد المواقع التي يمكن تقييمها فنيًا لاحتضان مشاريع طاقية، معتبراً أن ذلك يتطلب دراسات تتعلق بملاءمة الأرض، وقرب شبكة الكهرباء، ومصادر المياه، والسلامة والانعكاسات البيئية. الهيدروجين الأخضر وفي محور آخر، دعا بوسمة إلى تطوير صناعة الهيدروجين الأخضر في تونس، متحدثاً عن هدف بلوغ إنتاج مليون طن سنوياً على مراحل. وأشار إلى الاستراتيجية الوطنية للهيدروجين الأخضر والمشاريع المعلنة في هذا المجال، ومن بينها مشروع «H2 Notos»، معتبراً أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب استثمارات وبنية تحتية واتفاقات واضحة، وليس الاكتفاء بالإعلانات. كما اقترح بوسمة دراسة منطقة الهوارية ضمن المواقع المحتملة لمشاريع الهيدروجين الأخضر، مع ربطها بإنتاج جديد من الطاقات المتجددة ومسارات التصدير نحو أوروبا. وأكد في المقابل ضرورة ألا تؤثر مشاريع الهيدروجين على حاجيات التونسيين من الكهرباء والماء، مقترحاً تخصيص محطات جديدة للطاقة الشمسية والرياح، والاعتماد على المياه المحلاة، مع مراعاة حاجيات مياه الشرب والفلاحة والجانب البيئي. فريق وطني لمتابعة المشاريع ودعا النائب إلى تشكيل فريق وطني يضم الشركة التونسية للكهرباء والغاز والوزارات والهياكل المختصة، تكون مهمته إعداد برنامج تنفيذي في مجالي الكهرباء والهيدروجين، يتضمن آجالاً محددة ومسؤوليات واضحة وكلفة ومصادر تمويل. كما شدد على أهمية نشر تطور المشاريع بصفة دورية، وتسريع مراجعة النصوص القانونية التي قد تعطل الاستثمار، وتوفير إطار قانوني ومالي واضح للمستثمرين. وفي ما يتعلق بالطاقة النووية المدنية، اعتبر بوسمة أنها يمكن أن تكون خياراً للدراسة على المدى البعيد، وفق متطلبات السلامة والتمويل والكفاءات، لكنها لا تمثل، حسب طرحه، حلاً للأزمة الكهربائية القريبة. واختتم النائب دعوته بالتأكيد على أن أمن الطاقة يتطلب الانتقال من مرحلة التخطيط والتصريحات إلى تنفيذ مشاريع قابلة للقياس والمتابعة، مع إعطاء الأولوية لحاجيات التونسيين وضمان استفادة البلاد من الاستثمارات والتكنولوجيا وفرص العمل.