
سياسة
رئيس الجمهورية : لن يتم تشغيل الوحدات الملوثة بالمجمع الكيميائي بقابس
شدد رئيس الجمهورية قيس سعيد على أن قضية البيئة والتلوث في تونس "قضية وطنية"، مؤكدا أنه لن يتم تشغيل الوحدات الملوثة بالمجمع الكيميائي بقابس وسيتم الاقتصار على تشغيل الوحدات التي تم إصلاحها، بما يضمن لأهالي قابس حقهم الطبيعي والمشروع في العيش في محيط سليم. وقال رئيس الجمهورية، خلال زيارة أداها مساء أمس الإثنين إلى شاطئ السلام بمدينة قابس لمعاينة الوضع البيئي بالجهة، إن ما حصل خلال السنة الماضية "لا يجب أن يتكرر هذه السنة"، مؤكدا أن العمل متواصل يوميا لمتابعة الأوضاع البيئية حتى تكون تونس "خضراء ناصعة في كل مكان"، وفق ما جاء في بلاغ لرئاسة الجمهورية اليوم الثلاثاء. وأضاف أن قابس التي تزخر بمقومات طبيعية فريدة من جبال وشواطئ وواحات "ضحية لا للتلوث البيئي فحسب، بل أيضا للتلوث السياسي"، وأشار إلى أنها دفعت ثمنا باهظا نتيجة للمجمع الكيميائي، الذي قال إنهم "كانوا يرتّبون لتسويته مع الأرض ثم بيعة بأبخس الأثمان وذلك دأبهم منذ سنة 2011 وحتى قبل ذلك"، مشددا في المقابل على أن "مؤسساتنا ومنشآتنا العمومية ليست للبيع أو للتفريط". وتابع في ذات السياق قوله إن "الشعب التونسي يريد تفكيك الفساد والمحاسبة العادلة، ومن حقه العيش في بيئة سليمة خالية من كل الأدران ومن جميع أشكال التلوث، بمعناه الحقيقي والمجازي". وأشاد رئيس الجمهورية بأهالي قابس، قائلا إنهم مثلوا "سدا منيعا" أمام محاولات الاستثمار في مآسي الجهة وإشعال الفتنة، واعتبر أن ما قاموا به "سيسجله التاريخ بأحرف من ذهب". وبيّن رئيس الجمهورية أن معالجة التلوث البيئي لم تعد تطرح باعتبارها شأنا جهويا يهم منطقة بعينها، وإنما باعتبارها جزءا من قضية وطنية تتصل بحق جميع التونسيين في بيئة سليمة وبالتصرف في المنشآت العمومية وحماية الثروات الطبيعية. وأكد أن الدولة "تخوض حربا على كافة الجبهات"، معتبرا أن وعي الشعب التونسي سيجعل "كل الترتيبات وكل المؤامرات تنكسر على حائط منيع هو الشعب التونسي". وتحوّل رئيس الجمهورية إثر ذلك إلى مقر ولاية قابس، حيث اجتمع بالوالي وعدد من نواب الجهة، قبل أن ينتقل إلى المستشفى الجامعي بقابس، حيث عاين الاكتظاظ ونقص الإمكانيات، مثمنا في المقابل مبادرات مواطنين تبرعوا بأموالهم الخاصة لتحسين ظروف المرضى. كما عاين، وفق بلاغ رئاسة الجمهورية، الوادي الذي سيتم جهره وإعادة تهيئته بعد تراكم الأوساخ والفضلات به على مدى عقود وعقود. وقال رئيس الجمهورية إن "التشخيص واضح، واليوم هو زمن العمل"، مؤكدا أن "من لا يتحمل مسؤوليته على الوجه المطلوب سيترك مكانه لمن يتحملها بأمانة وبكل أوزارها".















