
سياسة
النفطي يدعو بنيويورك إلى استعادة الدول العربية روح المبادرة وتوحيد مواقفها
دعا وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، محمد علي النفطي، الدول العربية إلى استعادة روح المبادرة إزاء مختلف القضايا المطروحة على المستويين الإقليمي والدولي، والعمل على إيجاد حلول سلمية ودائمة لها، في كنف احترام سيادة الدول العربية ووحدتها الترابية. وأكد النفطي، في كلمة ألقاها خلال ترؤسه أمس بنيويورك الاجتماع التنسيقي السنوي لوزراء خارجية الدول العربية في إطار رئاسة تونس لمجلس جامعة الدول العربية، أهمية مواصلة سنة التشاور والتنسيق بين الدول العربية بشأن مستجدات القضايا الإقليمية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية العادلة، وفق ما ورد في بلاغ للوزارة صدر عنها اليوم الثلاثاء. وشدد على ضرورة تعزيز الانخراط الجماعي للدول العربية في تنفيذ القرارات والاستراتيجيات والمبادرات العربية المعتمدة، وتطوير آليات العمل الكفيلة بتحويلها إلى برامج ومشاريع ملموسة، بما يمكّن المجموعة العربية من التعامل مع القضايا المصيرية بفاعلية ومسؤولية. وجدد وزير الشؤون الخارجية التأكيد على موقف تونس الثابت والمبدئي الداعم للحقوق المشروعة وغير القابلة للسقوط بالتقادم للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة كاملة السيادة على كامل ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشريف. كما أكد تمسك تونس بمقتضيات القانون الدولي وميثاقي منظمة الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، ورفضها القاطع لكل اعتداء يستهدف الدول العربية أو يهدد أمنها ومقدراتها، داعيا إلى تغليب منطق الحكمة والعقل واعتماد الحوار والدبلوماسية سبيلا لتسوية الخلافات والنزاعات. ودعا في هذا السياق إلى تعزيز الدور المحوري لمنظمة الأمم المتحدة، باعتبارها موئل الشرعية الدولية وحقوق الإنسان والضامنة لاحترام سيادة الدول وتحقيق الأمن والسلم الدوليين. وأكد النفطي، في كلمته، حرص تونس على مواصلة الإسهام في تطوير منظومة العمل العربي المشترك وتعزيز فاعليتها، بما يساعد على توحيد المواقف العربية إزاء التحديات والقضايا المصيرية التي تواجه المنطقة. وسبق هذا الاجتماع لقاء تشاوري مع الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي، تم خلاله استعراض أهم مخرجات الدورة (166) لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري الذي عُقد برئاسة تونس يوم 07 سبتمبر 2026، ولاسيما المتعلقة بأهم القضايا العربية المطروحة على المستويين الإقليمي والدولي وعلى رأسها القضية الفلسطينية. وجدد الوزير خلال هذا اللقاء حرص تونس على الإسهام في تطوير منظومة العمل العربي المشترك وتعزيز فاعليته، من خلال تعزيز التشاور والتنسيق المتواصل مع الدول العربية ومع الأمانة العامة لجامعة الدول العربية. كما شدد على ضرورة البحث عن مساحات للتوافق وتقريب وجهات النظر، بما يعزز وحدة الموقف العربي ويتيح التعامل بروح جماعية ومسؤولة مع التحديات التي تواجه منطقتنا، مؤكدا على أهمية توحيد الصفّ العربي للدفاع عن قضايا الأمة العربية وأمنها القومي وفي مقدمتها القضية الفلسطينية العادلة. ونوّه الأمين العام لجامعة الدول العربية بنجاح النسخة الثانية من قمة الذكاء الاصطناعي نحو المستقبل 2026، التي نظمتها المنظمة العربية لتكنولوجيات الاتصال والمعلومات بالتعاون مع وزارة تكنولوجيات الاتصال بالحمامات في 9 سبتمبر 2026. كما تطرّق اللقاء إلى عدد من القضايا الإقليمية والدولية وسبل تعزيز مقوّمات الأمن والاستقرار في المنطقة العربية ومواجهة التحديات التي تفرضها المتغيرات الدقيقة التي تمرّ بها المنطقة العربية.















